الشيخ محمد الجواهري

185

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

] 3050 [ « مسألة 53 : لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحجّ باُجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحجّ ، ولا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير ، لأن الواجب عليه في حجّ نفسه أفعال الحجّ ، وقطع الطريق مقدمة توصلية بأي وجه أتى بها كفى ، ولو على وجه الحرام ، أو لا بنيّة الحجّ ( 1 ) ولذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق ، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صح أيضاً ولا يضر بحجه . نعم ، لو آجر نفسه لحج بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي كإجارته لزيارة بلدية أيضاً ، أما لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس وإن كان مشيه للمستأجر الأوّل ، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلاً أو بالإجارة .

--> ( 1 ) هذا تعريض بما في المستمسك حيث قال تعليقاً على قول الماتن : « وقرار الضمان على الباذل في الصورتين عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلاً » قال : « لما كان المفروض جهل المبذول له بالغصب يكون مغروراً من قبل الباذل ، فيرجع عليه في تدارك خسارته إذا كان قد رجع عليه المغصوب منه بمثل المبذول أو بقيمته » المستمسك 10 : 92 طبعة بيروت . ( 2 ) كما أشكل عليها السيّد الحكيم ( قدس سره ) بذلك حيث قال : « وهذا الرجوع لقاعدة الغرور ، وعموم الحكم بالرجوع على الباذل لصورة علمه وجهله مبني على عموم القاعدة لهما ، ولو بني على اختصاصها بصورة علم الغار اختص الرجوع على الباذل بها لا غير » المستمسك 10 : 92 طبعة بيروت . ( 3 ) المشكل السيّد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال بعدما نقل ما ظاهره التسالم من الأصحاب على كون الحجّ هو الأفعال المخصوصة وليس السفر منها وإنّما هو مقدمة ، قال : « ويشكل بأن ظاهر الآية الشريفة وجوب السفر ، فإن حج البيت